الحلبي

299

السيرة الحلبية

إذا قمت إلى الصلاة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله أي ففي هذه الرواية إفراد ألفاظ الإقامة إلا لفظها ولفظ التكبير أولا وآخرا وفي رواية رأى رجلا عليه ثياب خضر وهو قائم على سقف المسجد وفي رواية على جذم حائط بكسر الجيم وسكون المعجمة أي أصل الحائط ولا مخالفة لما سيعلم فأذن ثم قعد قعدة ثم قال فقال مثلها أي مثل الكلمات أي كلمات الآذان إلا أنه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة أي زيادة على تلك الكلمات التي هي الأذان ففي هذه الرواية تثنية ألفاظ الإقامة والإتيان بالتكبير في أولها أربعا كالآذان أي وهذا أي كونه على سقف المسجد وكونه على جذم حائط لا مخالفة بينهما لأنه يجوز أن يكون لما قال له تقول الله أكبر إلى آخر الأذان والإقامة كان قائما على سقف المسجد قريبا من جذم الحائط فنسب قيامه إلى كل منهما ويكون قوله ثم استأخر عني غير بعيد أي سكت غير طويل قال عبد الله فلما أصبحت اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما رأيت أي وفي رواية أنه أتاه ليلا واخبره وهي المذكورة في سيرة الحافظ الدمياطي ولا منافاة لأنه يجوز أن يكون قوله عبد الله فلما أصبحت أي قاربت الصباح فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى وفي رواية أمد صوتا منك أي أعلى وارفع وقيل أحسن وأعذب ولا مانع من إرادة ما أمرك به عبد الله بن زيد فافعله فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به أي فبلال أول مؤذنيه صلى الله عليه وسلم أي وقيل أول مؤذنيه عبد الله ابن زيد ذكره الإمام والغزالي وأنكره ابن الصلاح أي حيث قال أجد هذا بعد البحث عنه هذا كلامه وقد يقال لا منافاة لان عبد الله أول من نطق بالأذان وبلال أول من أعلن به وحينئذ يكون أول مشروعيته كان في اذان الصبح فلما سمع بذلك أي بأذان بلال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهو في بيته خرج يجر رداءه وفي رواية إزاره أي عجلا أي وقد أعلم بالقصة لقوله والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل